الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

غمامـات

ماذا لو علمت بهذا قبل حدوثه !! 

محاولاً إستجماع قواي بعد سماع حديث جانبي عن رحيلهم المفاجئ .. أهكذا أعلم !! فقد كنا بالأمس نتسكع سوياً ! 
أذاك هو سر شرودها الذي لحظته بالأمس بادياً في حديثها ، أهو سبب تلك النظرة الممتلئة بحديث لم تبح به عندما كنا في المقهى و ضوء الشموع يعكس بريق عينيها ! أحقاً .. تعمدت أن تخبئ خصله شعرها !! أهكذا يكون الوداع ! هكذا دون سابق علم أجد نفسي مع نفسي  بعد عده محاولات للوصول إليك ، عدت و وجدت نفسي مع نفسي فقط لا غير ...

سافري و خذي معك ما تبقى من رائحة عطرك الفواح حتى لا تلعب بي كل مساء ، فلكل منا ما يوقظ حنينه .. سافري و إمسحي ذاكرتي بكل ما هو متعلق بك ، فكما لديك القدرة على دك حصونها لابد من وسيلة أخرى لجعلها مبهمة ...
لا تتركي ورائك أجواء الخريف ، رذاذات المطر و ضوء البرق تجعلني أغمض عيني كما كنتي تفعلين ...
إرحلى و معك جميع الفصول بكل ما بها من لحظات جمعتنا .. إمضي و امسحي بخطاك كل ما بنيناه من أحلام في صحراء الأمل .. خذي كل شئ ...
سكون الليل .. تمايل الأشجار على الشرفة .. علو الأمواج عند المغيب .. إطلاله الصباح و همسات العصافير اجمعيها في حقيبة يدك الصغيرة مجتمعة فلا أود أن أعيش تلك التفاصيل ...

سأبحـر .. آمـلاً في الوصول لمراسي تجمعنا .. ستكون رحلتي على قارب خشبي صنعه ساكني الحي الذي يطل على الشاطئ ، عليه شراع جعلت مجموعة من الصبية يرقعون ما أتلفه قبلي من بحارة كانت أغلب أيامهم في أواسط البحار .. سأبتدء رحلتي ليلاً حين يكتمل القمر لترتسم إبتسامتك عليه جاعلاً منه بوصلة رحلتي .. سأخذ وشاحك الأسود لألوذ به من برد المساء .. سأترك كل شيء ورائي سوى عصا الناي التي كانت رفيقة لنا طوال الوقت ، تنطق عندما نتبادل النظرات و تتلاشى الحروف لتعكس كلماتي في شكل أصوات تدركين معناها جيداً ، فطالما كنتي تعشقين آلات النفخ الموسيقية و الآن فهمت سر هذا الرابط بينك و بينها .
سأبحر بأوهام لا أدري أين مداها و لكن سأعيش هكذا بعيداً عن عيناك ، وسط الأمواج تحمل إلي صدى كلمات كانت تحرك في داخلي .. سأعيشك حلم لا أدري متى أستيقظ منه .. فرحلة الأشواق يطول سفرها !!