في عتمة ذاك الليل أبحرت فيها ، أخذني سحرها و جمالها فلقد تجاوز المعتاد ، أصوات الموج بهدوء تترامى على الشاطئ و القمر وسط السماء أراه يراقبني وحدي هنآك ، فأخذت أتأملها و أبحر في أعماقها لأكتشف سرها .. لحاظها.. بريقها الذي ﻻ يقل عن اللؤلؤ شيئا..نظرة تحكي عما بداخلها من حنين .. أحاسيس ممزوجة برقة .. جفون تفصح عن أنوثة تحملها في طياتها .. أسرتني في وسط بحرها هذا كله وﻻ أكاد أرى مرفأ لهذا التوهان .. ولكن ما أحلاها من حيرة نقلتني من عالمنا إلى عالم آخر .. ﻻ تزينه ألوان طيف وﻻ زهور .. عالم يحكي بصمت و تعابير ﻻ تخدع أبدا .. تروي تفاصيل قد ﻻ يعبر عن كلام .. فسجنتني و استهوتني بين أبيض و أسود ﻻ ثالث لهما .. إجتمعا ليكملا معا ذلك العالم البسيط شكلا و الكبير أثرا .. عالم العيون .. فعدت من رحلتي و أخذت أكتب على رمال الشاطئ ...
صارحتك قولي فكنت أنت الجاني ** ورميتني بالسهم كي تبلاني
فهام قلبي ﻻ أراه سوى ** بالليل يرجو لحظه لثواني
قد همت في بحر العيون مسافر ** لمرساك أنتي جنتي و حناني
يا زورقي فلتلتفت قلبي هناك ** في لجة الأشواق ﻻ تنساني
صارحتك قولي فكنت أنت الجاني ** ورميتني بالسهم كي تبلاني
فهام قلبي ﻻ أراه سوى ** بالليل يرجو لحظه لثواني
قد همت في بحر العيون مسافر ** لمرساك أنتي جنتي و حناني
يا زورقي فلتلتفت قلبي هناك ** في لجة الأشواق ﻻ تنساني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق