الخميس، 30 أكتوبر 2014

بين الحب و العشق

ليس كل محب عاشق لكن كل عاشق محب ، هكذا هي المعادلة .. نحب الكثير و نبادلهم كل شي جميل ، نقدم لهم أجمل الهدايا حتى بدون مناسبات لأننا نود ذلك لنرى البهجة على وجوههم سواء كانوا أقاربنا أو أصدقائنا ، نكثر معهم الحديث بالساعات الطوال و نضحك حتى على أبسط الأشياء ثم نعود و نضحك مرة أخرى على سبب ضحكنا الهستيري رغم " تفاهة " السبب .. هنا نشعر بالسعادة ، فهي تكمن في أبسط الأشياء ، نحن من نأتي بالسعادة و أستغرب ممن يبحثون عنها !! فمجرد وجود بعض الأشخاص في حياتك يجعلها سعيدة بحد ذاتها و إن لم تكن تشعر بذلك فإسمح لي أن أقول ليك عليك إعادة النظر بمن هم حولك.
رغم بعد المسافات يظل أحبابنا بقلبنا ، نذكرهم دوما في أحاديثنا و في شرود أفكارنا لأنهم شاركونا الكثير من ماضينا و نتمنى دوما أن نجتمع مرة أخرى لنعيش ما تبقى سويا و نصنع حاضر جميل بوجودهم.

على جانب آخر تبقى هنالك مكانة لا يشغلها سوى شخص واحد ، يحدث بك تغيير يلحظه من حولك من سكون و شرود فكر و ابتسامات لا تلاحظها انت عندما يتحدث احد عنه او ترى رسالة بإسمه فتجد الجميع ينظر إليك و تبدأ المناوشات و الأسئلة عن سر هذه البسمات ، تحس بأن أيامك لن تمر بدونه ، تتمنى رؤيته كل يوم و يشغل بالك دوما .. في دعائك و في حديثك مع الآخرين . أحيانا تكون معه ولا تستطيع ترجمة ما بداخلك إلى كلام ، فقط تحكي عيناك ، تحن دوما لصوته رغم محادثتك معه طوال المساء .. لا ترى مستقبلك و لا ترسم خطه للأمام إلا وهو جزء منها ، هو أغلى ما تملك .. تخاف من بعده و لا تفكر بذلك .. تعاهد قلبك عليه فقط .. تتساقط الحواجز عند لقائاتكم و تتمنى لو تضمه إلى ما لا نهاية .. سعادة تراها في ضحكته ، جنونه ، في كل شئ يتعلق به .. و أشياء أخرى لا تكتب و لا توصف تختصر جميعها في كلمة " عشق " .. إذا هي تلخص و تجعل من حولك يتوصلون لمدى ما بداخلك .. تتفاخر بذلك العشق و تطلب من الجميع الدعاء  بأن يجمعك بمعشوقك .. الوحيد الذي له مكانة لا يمكن لأحد أن ينافسه فيها وإن حالت بينكما الأيام...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق