الاثنين، 8 ديسمبر 2014

محطة شوق

أفتقدك كل صباح ، أفتقدك في كوب الشاي الصباحي بطعمه المميز وسط الأسرة مع حبوبة و هي تحكي لنا عن أيام قضوها كانت تتزين بتجمع الأحبة في كل الأوقات ، أشتاق لتجولي في شوارعك مع الأصدقاء ، أثناء ذهابي للملعب أو لتناول العشاء مع أحدهم ، لزيارات الأقارب و جلساتنا سواء في البيت أو تجمعنا على ضفاف النيل في " قعدة ونسة" و تناول القهوة و " قرقشة التسالي " ، أفتقد تجامعاتنا في الأفراح لأيام .. حفلاتنا الساهرة بوجود من نحب ، أشتاق لأصدقاء قضيت معهم أحلى الأوقات ، ذكريات المدرسة و طرائفنا مع المعلمين ، الرحلات .. المواقف .. جميعها لا تفارقني كلما جلست وحيدا .
  محطات كثيرة ، ترحال متعدد  و لكن الوطن يظل هو الوطن ، هو الملجأ و الأمان و إن طال الزمن ، بترابه و مائه ، سمائه و قمره المميز الذي لا تفصلنا عنه أسقف في المساء ، فللوطن نكهة لا يستسيغها إلا من إبتعد عنه.
  أستعيد ملامحك عند النوم خوفا من نسيانها ، الطرقات و الأسواق .. شارع البيت و الجيران .. جميع هذه الأشياء تطوف بمخيلتي لتذكرني بشئ تركته خلفي لا يتجزأ مني .. حنين يزور دوما و أثره لا يزول ..
  أنتمي إليك بكل ما هو جميل زرعته بداخلنا ، بفنونك و أصالتك .. ما زال الأمل بالعودة إليك من أول أمنياتنا .. و كل ما أتمناه أن أجد كل ما أشتاق إليه و أفتقده كما هو ، لم تغييره الظروف .. أتمنى وطن يجمع الشمل بدلا من تفريقه ، وطن نعتز به بعد طول السفر .. و عارف الغربة بتعدي :)

و الراح من الأيام يرجع في لمحة عين ❤

هناك تعليق واحد: