الأحد، 21 يناير 2018

البَحـر فجراً ..

في هدوء تام بدأت تلوح من بعيد ، نثرت بعضاً من خيوط الضوء في الأُفق أضفت لوناً أعاد بعض الفرح في دواخلي
أسراب من الطير يتبع بعضها بعضاً حطت برفق على الشاطئ و بدأت تتحرك وسط الماء راسمةً ذبذات تعلو هدوء الموج
بكل سلاسة و تناسق كانت بعض المراكب تهتز و كأنها تعزف مقطوعة الصباح في إنتظار رحلتها الأولى هذا اليوم . أَبعدْ منها و كانت تبدو كسراب تلك السفن الضخمة التي يكسوها الضباب و يبدو شكلها كنحت وضعت عليه شموع ليكمل شكلها المهيب
هدوء يمتزج بأنفاس الفجر ، أصوات الموج ، تغريد الطيور ، ذهبت بعيداً في المدى .. في أعماق البحر .. هل تُنصت أنت أيضاً ! أم أنك إعتدت على أن تَهب كل هذا دون علمٍ بما تهديه كل صباح !! لا ، بل في كل لحظة ... 
صمتُك قاتل أيضاً ، ألذلك أُعجب بك ! تعطي كل ما لديك و لا تبخل ، أحياناً تكون مُهملاً و لكن تظل كما أنت ، بموجك و شطئانك تحنو علينا و تقترب كأنك تواسي بعضاً مما نشكو ، لتُعلمنا الدرس .
أن تبدأ كل يوم بهذا الهدوء ، و ترسل الدفئ أمواجاً ، و تحمل على ظهرك الكثير و في أعماقك دون أن تنطق بشئ ، أن تكون أنت المسافة و أنت  المرسى ، البعد و التلاقي على ضفافك ، أنت البداية و النهاية .. 
•••أنت الحياة •••



B524B621-5115-470A-BDB8-900307A8B3A3-1-1024x768-oriented.png

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق